بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الاستعداد لطرح وحدات جديدة بنظام الإيجار التمليكي، في خطوة تستهدف توفير حلول سكنية مناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل، من خلال إتاحة فرصة الإقامة في وحدة سكنية بإيجار شهري مناسب مع إمكانية تملكها لاحقًا وفق ضوابط محددة، ويعد هذا النظام أحد البدائل التي تسعى الدولة من خلالها إلى دعم المواطنين غير القادرين على شراء وحدة سكنية بشكل مباشر أو سداد مقدمات كبيرة في بداية التعاقد.
ووفقًا للنظام المعلن، تمتد فترة الانتفاع بالوحدة بنظام الإيجار لمدة ست سنوات، مقسمة إلى مرحلتين، الأولى ثلاث سنوات، مع إمكانية التجديد لثلاث سنوات إضافية. وبعد انتهاء المدة، يصبح للمستفيد الحق في التقدم بطلب تحويل الوحدة إلى نظام التمليك، بشرط الالتزام الكامل بسداد جميع الإيجارات والمستحقات المالية طوال فترة التعاقد، إلى جانب استيفاء الضوابط التي تحددها وزارة الإسكان.
وتعتمد آلية التملك على احتساب جميع المبالغ التي سددها المستفيد خلال فترة الإيجار ضمن القيمة الإجمالية للوحدة السكنية، ثم استكمال سداد المبلغ المتبقي سواء نقدًا أو من خلال برامج التمويل العقاري، وبعد الانتهاء من الإجراءات القانونية والمالية تنتقل ملكية الوحدة رسميًا إلى المستفيد.
ويستهدف الطرح الجديد عددًا من الفئات، في مقدمتها محدودو ومتوسطو الدخل، والشباب حديثو الزواج، والمطلقات والأرامل والمعيلات، وأصحاب المهن الحرة، والعمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى ذوي الهمم وفق النسب المقررة في كراسة الشروط.
أما شروط التقديم، فتشمل ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عامًا، وألا يكون قد سبق له الحصول على وحدة سكنية أو قطعة أرض مدعومة من الدولة، وألا يكون قد استفاد من أي مشروع إسكان مدعوم، مع عدم امتلاك وحدة سكنية مناسبة، والالتزام بجميع الضوابط والتعليمات الواردة في كراسة الشروط.
وعند فتح باب الحجز، تبدأ الإجراءات بشراء كراسة الشروط، ثم إنشاء حساب إلكتروني على موقع صندوق الإسكان الاجتماعي، وتسجيل البيانات الشخصية، وسداد مقدم الحجز، ورفع المستندات المطلوبة إلكترونيًا، قبل إرسال الطلب بعد مراجعة البيانات.
وتتضمن المستندات المطلوبة بطاقة الرقم القومي السارية، وإثبات الدخل، وإيصال مرافق حديث، وشهادات ميلاد الأبناء عند الحاجة، وبرنت التأمينات إن وجد، بالإضافة إلى إقرار بعدم الحصول على دعم سكني سابق.
ومن المقرر أن تتراوح القيمة الإيجارية للوحدات بين 1000 و2000 جنيه شهريًا، وفقًا لمساحة الوحدة ومستوى دخل المستفيد، مع زيادة سنوية بنسبة 7% طوال مدة التعاقد، على ألا تتجاوز قيمة الإيجار 25% من دخل المستفيد، بما يضمن تحقيق التوازن بين تكلفة السكن والقدرة المالية للأسر المستفيدة، ويأتي هذا الطرح ضمن خطة الدولة لتوسيع مظلة الإسكان الاجتماعي وتوفير وحدات سكنية تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، مع إتاحة فرصة التملك التدريجي بصورة أكثر مرونة.


