نجح المنتخب الإسباني في كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي بعدما تُوج بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب نيويورك نيوجيرسي (ميتلايف)، ليؤكد عودة “لا روخا” إلى قمة كرة القدم العالمية بعد بطولة استثنائية شهدت منافسة قوية بين كبار المنتخبات.
وجاء هدف الحسم في الشوط الإضافي الثاني، عندما تمكن المهاجم فيران توريس من هز الشباك في الدقيقة 106، مانحاً منتخب بلاده هدفاً ثميناً قاد الإسبان إلى منصة التتويج وسط احتفالات كبيرة من الجماهير واللاعبين والجهاز الفني.
وعلى صعيد الجوائز الفردية، توج النجم الفرنسي كيليان مبابي بالحذاء الذهبي بعدما أنهى البطولة في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 10 أهداف، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية. فيما حل الأرجنتيني ليونيل ميسي في المركز الثاني برصيد 8 أهداف، بينما جاء كل من جود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند في المركز الثالث برصيد 7 أهداف لكل منهما.
وكما نال لاعب الوسط الإسباني رودري جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعد الأداء اللافت الذي قدمه طوال منافسات كأس العالم، حيث لعب دوراً محورياً في قيادة منتخب بلاده نحو اللقب، بفضل قدراته في التحكم بإيقاع اللعب والربط بين خطوط الفريق.
وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم حدثاً غير مسبوق في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ أعلن الاتحاد للمرة الأولى عن منح لاعبي المنتخب الفائز خواتم تذكارية خاصة إلى جانب كأس البطولة والميداليات الذهبية، وتأتي هذه الخطوة في إطار تخليد إنجاز الأبطال، حيث تم إنتاج 2026 خاتماً مرقماً يحمل كل منها رقماً خاصاً، في إشارة إلى نسخة البطولة.
وأقيمت المباراة النهائية بحضور عدد من الشخصيات السياسية والرياضية، يتقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تنظيم ضخم وحضور جماهيري كبير، ليختتم مونديال 2026 بصورة احتفالية عكست النجاح التنظيمي للبطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وبهذا الإنجاز، تواصل إسبانيا ترسيخ مكانتها بين كبار منتخبات العالم، فيما أسدل الستار على نسخة استثنائية من كأس العالم حفلت بالمفاجآت والأرقام القياسية، لتبقى في ذاكرة عشاق كرة القدم كإحدى أكثر النسخ إثارة وتنافساً.


