شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، دون تسجيل أي تغيرات ملحوظة مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، في ظل ترقب المستثمرين والمتعاملين للتطورات المرتبطة بالأسواق العالمية، وعلى رأسها بيانات التضخم الأمريكية وتحركات الدولار، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات المعدن النفيس.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 46800 جنيه، محافظًا على مستواه مع بداية التداولات، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6685.71 جنيه، وسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، 5850 جنيهًا للجرام، فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5014.29 جنيه.
ويواصل الذهب في السوق المحلية التحرك داخل نطاق سعري محدود، مدعومًا باستقرار الطلب وتوازن حركة البيع والشراء، إلى جانب استمرار تأثير سعر صرف الدولار، الذي ساهم في تقليص أثر التراجع النسبي في أسعار الذهب العالمية على السوق المصرية.
وعلى الصعيد العالمي، استقرت أسعار الذهب بالقرب من مستوى 4063.70 دولارًا للأوقية، وسط استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وهي عوامل تزيد من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وإمكانية إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويرى مراقبون أن السوق المحلية لا تزال تتحرك في نطاق عرضي، حيث يمثل مستوى 5800 جنيه لجرام الذهب عيار 21 منطقة دعم رئيسية، في حين تظل منطقة 5900 جنيه مستوى مقاومة يحتاج إلى عوامل جديدة لاختراقه، سواء من خلال ارتفاع الأسعار العالمية أو تغيرات في سعر صرف الدولار.
كما ساهم استقرار المعروض من السبائك والمشغولات الذهبية، إلى جانب استمرار الطلب الموسمي خلال فترة الصيف، في الحفاظ على توازن الأسعار داخل السوق، مع تراجع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل مقارنة بالفترات الماضية.
وتبقى الأنظار خلال الأيام المقبلة موجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات السياسة النقدية، لما لها من تأثير مباشر على حركة الذهب عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على اتجاهات الأسعار داخل السوق المصرية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لتطورات الأسواق الدولية وحركة الدولار.


