أكد وزير النقل أن الدولة تواصل تنفيذ خططها لتطوير منظومة النقل ورفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية، بما يسهم في تحسين حركة المواطنين وتقليل زمن الرحلات وتعزيز مستويات الأمان على الطرق، بالتوازي مع التوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة.
وأوضح الوزير أن مشروعات النقل الجديدة تعتمد على تطبيق معايير متطورة تواكب أحدث النظم العالمية، مشيرًا إلى أن وسائل النقل الحديثة تتميز بمسارات مخصصة ومعزولة عن حركة السيارات، وهو ما يساعد على تحقيق معدلات تشغيل أكثر انتظامًا وتقليل فرص التداخل بين وسائل النقل المختلفة.
وأشار إلى أن أحد المشروعات الحديثة يتميز بمسار معزول وزمن تقاطر قصير يتراوح بين دقيقتين و3 دقائق، بما يتيح نقل أعداد كبيرة من الركاب بكفاءة وسرعة، ويخفف الضغط على شبكة الطرق، خاصة في المناطق ذات الكثافات المرورية المرتفعة.
وفيما يتعلق بإنارة الطرق، أوضح وزير النقل أن تخفيض مستوى الإنارة في بعض الطرق والمحاور الرئيسية جاء تنفيذًا لتوجيهات وقرارات الدولة الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، مؤكدًا أن إجراءات الترشيد لا تعني إغفال عوامل السلامة والأمان بالنسبة لمستخدمي الطرق.
ولفت إلى الاعتماد على وسائل بديلة تساعد في توفير الرؤية اللازمة أثناء القيادة، من بينها العلامات الإرشادية والعواكس، والتي يتم استخدامها بما يضمن وضوح مسارات الطرق والعناصر المهمة أمام قائدي السيارات، خاصة خلال فترات الليل.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ضمن منظومة إنارة الطرق، في إطار التوجه نحو الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأشار إلى أن أعمال الإنارة بالطاقة الشمسية تتركز بصورة خاصة في بعض الكباري والمواقع التي تمثل نقاطًا تحتاج إلى مزيد من إجراءات الأمان، إلى جانب المناطق التي تشهد معدلات حركة مرتفعة أو ظروفًا قد تؤثر على مستوى الرؤية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على أعلى مستويات السلامة على الطرق، مع استمرار تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات النقل.
وأكدت وزارة النقل أن مشروعات التطوير لا تقتصر على إنشاء طرق ومحاور جديدة، وإنما تشمل تحديث منظومة النقل بصورة شاملة، من خلال إدخال وسائل نقل حديثة، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين كفاءة التشغيل، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتسعى الدولة من خلال هذه المشروعات إلى بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المستخدمين، وتقليل الاختناقات المرورية، ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.


