كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال مؤتمر صحفي عقده مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، عن عدد من التفاصيل الجديدة الخاصة بتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، إلى جانب خطط تطوير المناهج وآليات التقييم وتأهيل المعلمين والاستعدادات للعام الدراسي الجديد.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف تطوير منظومة التعليم المصرية بصورة تدريجية، من خلال الاعتماد على التقييم المستمر للطلاب، وتحديث المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، مع الاستفادة من الخبرات الدولية، مشددًا على أهمية التواصل المستمر مع الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين ووسائل الإعلام لتوضيح القرارات التعليمية.
وأوضح وزير التعليم أن نظام التقييم في شهادة البكالوريا المصرية سيركز على مستوى إنجاز الطالب للأداءات والمهام المطلوبة منه، وليس مجرد تحصيل الدرجات. ويلتزم طلاب الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا، بداية من العام الدراسي 2026/2027، بتنفيذ التقييمات الأسبوعية والشهرية والواجبات والمشروعات المرتبطة بالمناهج، كشرط لدخول الفرصة الامتحانية الأولى، على ألا تقل نسبة إنجاز الطالب عن 60% من إجمالي التقييمات المطلوبة في كل مادة.
وأشار إلى أن امتحانات الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية ستتضمن 50% أسئلة اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية، بما يحقق تنوعًا في قياس مهارات الطلاب ونواتج التعلم. وينطبق النظام نفسه على امتحانات الصف الثالث الثانوي العام اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
كما أعلن الوزير أن مناهج الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية سيتم إتاحتها عبر الموقع الإلكتروني للوزارة خلال الأسبوع الجاري، مؤكدًا أن المناهج الجديدة جرى تصميمها بشكل واضح ومتدرج ومبسط، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للمعلمين والموجهين استعدادًا لتطبيق النظام الجديد.
وأكد عبد اللطيف أن اعتماد المناهج من مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO) يمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة الدولية في المناهج المصرية، مشيرًا إلى أن الوزارة تمتلك حقوق الملكية الفكرية لكتبها بداية من مرحلة رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة لأول مرة.
وفيما يتعلق بالعام الدراسي الجديد، أوضح الوزير أن عدد أيام الدراسة ارتفع تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى 183 يومًا دراسيًا في العام المقبل، مقارنة بنحو 116 يومًا في العام الدراسي 2023/2024، مؤكدًا أن هذه الزيادة تهدف إلى توفير الوقت الكافي لدراسة المناهج وتحقيق نواتج التعلم، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وتطرق المؤتمر كذلك إلى ملف المعلمين، حيث أكد الوزير أن الفترة المقبلة ستشهد تعيينات جديدة للمعلمين، مشيرًا إلى عدم وجود عجز في أعداد المدرسين وفقًا للمنظومة الحالية.
كما كشف وزير التعليم عن استمرار جهود تطوير مهارات اللغة العربية لدى الطلاب، موضحًا أن نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في القراءة والكتابة تراجعت من 45.5% خلال المرحلة الأولى من البرنامج عام 2025 إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% خلال المرحلة الثالثة عام 2026.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف إلغاء الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية بحلول العام الدراسي 2027/2028، بالتزامن مع تنفيذ أكثر من 600 مشروع جديد في مجال الأبنية التعليمية لزيادة الطاقة الاستيعابية وتوفير الفصول اللازمة للطلاب.
وشدد عبد اللطيف على أهمية التربية الدينية في بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والأخلاق، موضحًا أن منهج التربية الدينية في المرحلة الابتدائية يتضمن جزءًا مهمًا من القرآن الكريم.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة تعليمية تضم نحو 25 مليون طالب، مع استمرار متابعة الأداء داخل المدارس، والتعامل بحسم مع أي مخالفات، والاستماع إلى المعلمين ومديري المدارس بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر واقعية وقابلية للتطبيق.


