ضرب زلزال جديد بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر، اليوم السبت، مناطق بحرية قبالة سواحل إندونيسيا، في تطور زلزالي جديد يأتي بعد ساعات من زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجة، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا وأضرار مادية في عدد من المناطق.
وأفادت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء بأن الزلزال الجديد وقع على عمق يقدر بنحو كيلومتر واحد تحت سطح البحر، مشيرة إلى أن مركزه كان على بعد نحو 78 كيلومترًا شمال شرق محافظة مانجاراي الشرقية.
وأوضحت الوكالة أن مركز الهزة تحدد عند دائرة عرض 7.94 درجة جنوبًا وخط طول 120.79 درجة شرقًا، مؤكدة في الوقت ذاته أن الزلزال لم يستدعِ إصدار تحذير من موجات تسونامي.
ويأتي الزلزال الجديد في أعقاب هزة أرضية عنيفة بلغت قوتها 7.7 درجة على مقياس ريختر، ضربت في وقت مبكر من صباح السبت منطقة بحرية قبالة إندونيسيا، وأدت تداعياتها إلى وفاة 38 شخصًا، وفق البيانات الواردة عن السلطات.
وعقب الزلزال القوي، أصدرت السلطات الإندونيسية تحذيرًا مبدئيًا من احتمال حدوث موجات تسونامي، قبل أن ترفع التحذير بعد نحو ثلاث ساعات، بعدما جرى رصد أمواج يقل ارتفاعها عن متر، مع التأكيد على عدم وجود تهديد مباشر للدول المجاورة.
وتسببت الهزة القوية في حالة من الاستنفار بعدد من المناطق المتضررة، حيث جرى إجلاء نحو 2000 شخص في ناجيكيو، إلى جانب نقل عدد من مرضى المستشفيات إلى أماكن أكثر أمانًا، تحسبًا لأي توابع زلزالية أو أضرار إضافية.
كما أسفرت تداعيات الزلزال عن انهيارات وأضرار لحقت ببعض المباني والمنشآت الحكومية، فضلًا عن انقطاع التيار الكهربائي وظهور ازدحامات مرورية في عدد من المناطق، وسط جهود للسلطات والأجهزة المختصة للتعامل مع آثار الكارثة.
وتعد إندونيسيا من أكثر دول العالم تعرضًا للنشاط الزلزالي، بسبب وقوعها ضمن منطقة «حزام النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا بركانيًا وزلزاليًا متكررًا نتيجة حركة الصفائح التكتونية.
وتعيد هذه الزلازل إلى الأذهان كارثة زلزال المحيط الهندي عام 2004، الذي تسبب في موجات تسونامي مدمرة وأودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص في عدة دول مطلة على المحيط الهندي، وكان لإندونيسيا النصيب الأكبر من الخسائر البشرية.
وتواصل السلطات الإندونيسية متابعة النشاط الزلزالي في المنطقة، خاصة مع احتمال وقوع هزات ارتدادية عقب الزلزال الرئيسي، مع التأكيد على أهمية الالتزام بتعليمات أجهزة الطوارئ والجهات المختصة في المناطق المتضررة.


