تترقب الأسواق المصرية تحركات جديدة في أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات بارتفاع سعر الكيلو مع بداية شهر أكتوبر، بالتزامن مع انتهاء الموسم الصيفي والانتقال بين العروات الزراعية، وما يصاحب تلك الفترة عادة من تغيرات في حجم المعروض بالأسواق.
وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، إن هناك توقعات بارتفاع أسعار الطماطم مع بداية أكتوبر المقبل، موضحًا أن الأمر يرتبط بصورة أساسية بانتهاء العروة الصيفية ووجود فترة انتقالية بين العروات، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع حجم المعروض، وبالتالي تحرك الأسعار وفقًا لآليات العرض والطلب.
وشدد النجيب على أن التوقعات الخاصة بارتفاع الأسعار لا تعني وجود زيادة كبيرة بالفعل في الوقت الحالي، مؤكدًا أن تحديد مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بحجم المحصول المتاح ومدى انتظام المعروض في الأسواق.
عوامل مناخية تضغط على الإنتاج
وفي السياق ذاته، توقع حسين أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، ارتفاع أسعار الطماطم خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى احتمالية وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى نحو 40 جنيهًا مع بداية أكتوبر.
وأوضح أبو صدام أن الارتفاعات المتوقعة تأتي نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها الظروف المناخية الحالية، خاصة الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، والذي أثر على عملية تزهير النباتات وعقد الثمار، إلى جانب زيادة فرص انتشار بعض الأمراض الزراعية، وهو ما ينعكس في النهاية على حجم الإنتاج.
وأشار إلى أن سرعة انتهاء بعض العروات الزراعية، بالتزامن مع تأخر بداية العروات التالية، قد يؤديان إلى وجود فجوة مؤقتة في المعروض، الأمر الذي يضغط على الأسعار خلال الفترة الانتقالية.
وأضاف أن تراجع أعداد بعض مزارعي الطماطم يمثل عاملًا آخر، خاصة بعد تعرض عدد منهم لخسائر خلال المواسم الماضية نتيجة انخفاض الأسعار وضعف الإنتاج، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الزراعة ومستلزمات الإنتاج.
الحلقات الوسيطة تؤثر على السعر
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن تعدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك يعد أحد العوامل التي قد تسهم في زيادة السعر النهائي للطماطم، إذ تضاف تكاليف النقل والتداول والتوزيع إلى سعر المنتج قبل وصوله إلى المستهلك.
وتعد الطماطم من المحاصيل الرئيسية في السوق المصرية، حيث تُزرع على مدار العام من خلال عدة عروات متداخلة، ويصل إجمالي المساحات المزروعة بها إلى نحو 500 ألف فدان، بينما يبلغ الإنتاج السنوي قرابة 6.5 مليون طن.
وأوضح أبو صدام أن محصول الطماطم يواجه خلال السنوات الأخيرة تحديات متعددة، من بينها التغيرات المناخية والزراعة العشوائية، وهو ما قد يتسبب في تراجع الإنتاج أو تعرض المزارعين لخسائر، فضلًا عن حالة التذبذب الملحوظ التي تشهدها الأسعار من موسم إلى آخر.
وتظل أسعار الطماطم من أكثر أسعار الخضروات تأثرًا بتغيرات المعروض وحجم الإنتاج، الأمر الذي جعلها توصف بين المواطنين بأنها من أكثر السلع تقلبًا في الأسعار، خاصة خلال الفترات الفاصلة بين العروات الزراعية.


