أدانت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الخميس، ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضي البلاد، مؤكدة أن هجومًا جديدًا وقع فجر اليوم، في تطور اعتبرته الكويت انتهاكًا لسيادتها وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وقالت الخارجية الكويتية، في بيان رسمي، إن الهجمات الإيرانية تمثل، بحسب موقف الكويت، خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن مخالفتها لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكدت الوزارة أن استمرار ما وصفته بـ«الاعتداءات السافرة» يعكس نهجًا عدائيًا ويقود إلى تصعيد خطير في المنطقة، محذرة من تداعياته على أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة بشكل عام.
وشددت الخارجية الكويتية على أن بلادها تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تراها ضرورية من أجل حماية سيادتها وأمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد.
وأوضحت الوزارة أن هذا الحق يستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول حق الدفاع عن النفس، إلى جانب ما تقرره قواعد القانون الدولي في هذا الشأن.
ويأتي التصعيد الجديد في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني، أمس الأربعاء، تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية وباستخدام طائرات مسيّرة، استهدفت، وفقًا لما أعلنه الجانب الإيراني، أصولًا وقواعد تابعة للقوات الأمريكية في عدد من دول المنطقة.
وشملت المواقع التي أعلن الحرس الثوري استهدافها منشآت وقواعد للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين والإمارات والأردن، إلى جانب مواقع أمريكية في مدينة أربيل العراقية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تؤكد فيه الكويت تمسكها بسيادتها وضرورة حماية أراضيها ومنشآتها الحيوية، بالتوازي مع التأكيد على أهمية خفض التوتر واللجوء إلى المسارات الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.
ويأتي الموقف الكويتي في ظل أجواء إقليمية شديدة التوتر، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على أمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على حركة الملاحة والمنشآت الحيوية والمصالح الدولية في الخليج.


