كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن ارتفاع معدلات حضور الطلاب بالمدارس إلى نحو 87%، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الفترة الماضية لخفض كثافات الفصول ومعالجة العجز في أعداد معلمي المواد الأساسية أسهمت بصورة مباشرة في إعادة الطلاب إلى المدارس وتحسين انتظام العملية التعليمية.
جاءت تصريحات وزير التربية والتعليم خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حيث استعرض عددًا من نتائج مشاركته في أعمال المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في نيويورك، إلى جانب أبرز الجهود المصرية في تطوير منظومة التعليم والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
وأوضح الوزير أن التجربة المصرية في إصلاح التعليم تضمنت مجموعة من المحاور، من بينها التوسع في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية، والعمل على الانتقال من المبادرات والمشروعات محدودة النطاق إلى إصلاحات شاملة تستهدف مختلف عناصر المنظومة التعليمية.
وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن خفض أعداد الطلاب داخل الفصول وسد العجز في معلمي المواد الأساسية كان لهما دور بارز في تحسين البيئة المدرسية، الأمر الذي انعكس على معدلات الحضور وانتظام الطلاب في الدراسة، لتصل نسبة الحضور إلى 87%.
كما تطرق اللقاء إلى جهود تطوير المناهج الدراسية، حيث أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة بدأت في إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المقررات الدراسية لطلاب الصف الأول الثانوي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتطور التكنولوجي المتسارع.
وأضاف أن طلاب الصف الثاني في نظام البكالوريا المصرية يدرسون هذه المجالات أيضًا ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب، في إطار توجه الدولة إلى تعزيز المهارات الرقمية لدى الطلاب وتأهيلهم للتعامل مع التطورات الحديثة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
واستعرض الوزير كذلك جهود مصر في تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول التي تواجه تحديات متشابهة في قطاع التعليم، موضحًا أن القاهرة تسعى إلى مشاركة خبراتها وتجاربها في مواجهة هذه التحديات تحت مظلة الأمم المتحدة، مع البحث عن حلول قابلة للتطبيق دون تحميل موازنات الدول أعباء مالية إضافية.
وخلال اللقاء، تناول وزير التربية والتعليم أيضًا برنامجًا تدريبيًا متخصصًا أُطلق بالتعاون بين الأكاديمية العسكرية المصرية وجامعة هارفارد الأمريكية، ويستهدف تأهيل نحو 220 من مديري وقيادات المدارس الحكومية من مختلف محافظات الجمهورية.
ويأتي البرنامج في إطار الاهتمام بتطوير مهارات القيادات التعليمية ورفع كفاءتهم الإدارية والتربوية، بما يساعد على تحسين آليات إدارة المدارس ودعم جهود تطوير العملية التعليمية.
كما استعرض الوزير أوجه التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية، والتي تشمل تدريب عدد من المعلمين وتأهيلهم ليكونوا قادة للتطوير التربوي، إلى جانب الاستفادة من الخبرات اليابانية ونقل بعض الممارسات التعليمية الناجحة إلى المدارس المصرية.
وتواصل وزارة التربية والتعليم تنفيذ خططها لتطوير المنظومة التعليمية، بالتوازي مع العمل على تحسين البيئة المدرسية، ودعم المعلمين، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا والمهارات الرقمية، بما يستهدف رفع جودة التعليم وتحقيق انتظام أكبر للطلاب داخل المدارس.


