فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، عقوبات جديدة على مؤسسة مالية تركية، متهمة إياها بتسهيل معاملات مالية لصالح جهات مرتبطة بإيران، في خطوة تستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني وشبكاته المالية الدولية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن العقوبات شملت بنك «جولدن جلوبال ياتيريم بنكاسي أنونيم سيركتي» وفروعه، بعدما وصفته بأنه يمثل قناة مالية مهمة ساعدت إيران على الوصول إلى النظام المصرفي الدولي.
وأوضحت الوزارة أن البنك التركي سهّل معاملات مالية بملايين الدولارات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، كما أتاح للجهات الإيرانية استخدام شبكة مصرفية مراسلة رئيسية، بما مكّنها من تحويل الأموال وإجراء معاملات مالية عبر الحدود.
وأضافت الخزانة الأمريكية أن المؤسسة المالية التركية ارتبطت بشبكة مالية استخدمتها إيران في نقل عائدات مرتبطة بمبيعات النفط، مشيرة إلى أن الأموال كانت تنتقل من الصين إلى تركيا، قبل تحويلها إلى نقد وذهب عبر شبكة من الوسطاء والصرافين المرتبطين بإيران.
اتهامات أمريكية للبنك التركي
وبحسب البيان الأمريكي، قدم بنك «جولدن جلوبال» خدمات مصرفية مراسلة لمؤسسات مالية إيرانية، بما سمح بتنفيذ معاملات عبر حسابات تسيطر عليها جهات مرتبطة بفيلق القدس ووكلائه.
كما أشارت وزارة الخزانة إلى تعاملات مرتبطة برجل الأعمال التركي سيتكي أيان وشركات تابعة له، وهي شبكة سبق أن فرض عليها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي «OFAC» عقوبات في عام 2022، على خلفية اتهامات بتحويل مئات الملايين من الدولارات المرتبطة بمبيعات النفط لصالح فيلق القدس.
وأكدت الوزارة أن إدراج البنك التركي على قائمة العقوبات جاء بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، بسبب ما وصفته بانخراط المؤسسة في معاملات كبيرة مرتبطة بالقطاع المالي الإيراني، وتقديم خدمات أو تسهيلات تتعلق بالاقتصاد الإيراني.
واشنطن تحذر المؤسسات المالية
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن المؤسسات المالية أصبحت تدرك بشكل متزايد مدى جدية الإدارة الأمريكية في تنفيذ ما أطلقت عليه عملية «المنبوذ الاقتصادي»، الهادفة إلى تضييق الخناق على مصادر التمويل التي تعتمد عليها إيران.
وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في توسيع دائرة العقوبات لتشمل مزيدًا من البنوك، لكنه ربط ذلك بمدى سرعة المجتمع الدولي في وقف ما تعتبره واشنطن دعمًا للنظام الإيراني.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في 24 أغسطس الماضي إطلاق عملية «المنبوذ الاقتصادي»، التي تستهدف تحديد الشبكات والجهات والقنوات المالية التي تقول واشنطن إنها تساعد إيران على تهريب النفط، والالتفاف على العقوبات، وتوفير مصادر تمويل لأنشطتها.
وتأتي العقوبات الجديدة في إطار تصعيد أمريكي يستهدف البنية المالية المرتبطة بإيران، من خلال ملاحقة المؤسسات والوسطاء الذين تتهمهم واشنطن بتوفير قنوات مصرفية أو مالية تساعد طهران على الوصول إلى الأموال وتحويلها عبر النظام المالي العالمي.


