تتزايد التساؤلات حول مستقبل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخب بلاده، في ظل حديثه عن اتخاذ قرار مؤلم بشأن مشواره الدولي، بعد سنوات طويلة من التألق والإنجازات التي جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
ويغادر ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، الساحة الدولية وهو يحمل أرقامًا استثنائية مع المنتخب الأرجنتيني، بعدما أصبح اللاعب الأكثر مشاركة بقميص بلاده، إلى جانب تصدره قائمة الهدافين برصيد 125 هدفًا خلال 207 مباريات دولية.
وتحولت علاقة ميسي بالمنتخب الأرجنتيني، التي مرت بفترات صعبة وانتقادات حادة، إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم الحديثة، بعدما تمكن قائد الأرجنتين من قيادة منتخب بلاده إلى تحقيق العديد من الألقاب الكبرى، ليضع حدًا لسنوات من الانتظار ويكتب فصلًا تاريخيًا في مسيرته.
وأكد ميسي أن قرار الرحيل عن المنتخب لم يكن سهلًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أن التفكير في إنهاء مشواره الدولي يمثل لحظة مؤلمة على المستوى الشخصي، لكنه بات يدرك أن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الخطوة.
وقال النجم الأرجنتيني في رسالة مؤثرة: “كان قرارًا مؤلمًا، وما زال يؤلمني في أعماقي، لكن أدرك أن الوقت قد حان”، مؤكدًا أنه قدم كل ما لديه طوال سنوات ارتدائه قميص المنتخب، ولم يدخر جهدًا في الدفاع عن ألوان بلاده.
وأوضح ميسي أنه قاتل باستمرار من أجل المنتخب الأرجنتيني، سواء خلال السنوات الأخيرة التي شهدت تحقيق الألقاب والإنجازات، أو في الفترات السابقة التي عانى خلالها الفريق من إخفاقات وضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة.
وأضاف أن هدفه طوال مسيرته الدولية كان إسعاد الجماهير الأرجنتينية ومنحها شعورًا بالفخر، وهو ما تحقق بالفعل بعد سلسلة من النجاحات التي جعلت المنتخب يستعيد مكانته على الساحة العالمية.
ويأتي الحديث عن اعتزال ميسي الدولي في وقت تترقب فيه الجماهير مستقبل قائد المنتخب، خاصة أن مسيرته مع الأرجنتين أصبحت مرتبطة بمرحلة ذهبية شهدت تحقيق إنجازات تاريخية.
وبعيدًا عن الأرقام والألقاب، يمثل ميسي بالنسبة للجماهير الأرجنتينية قصة كفاح طويلة، بدأت وسط انتقادات بسبب عدم تحقيق الألقاب الكبرى، قبل أن تنتهي بتحوله إلى أحد أهم رموز الكرة الأرجنتينية.
ومع تقدمه في العمر، يبدو أن السؤال لم يعد متعلقًا بما إذا كان ميسي قادرًا على تقديم المزيد داخل الملعب فقط، وإنما بموعد اتخاذه القرار النهائي بشأن وضع حد لمسيرته الدولية، وسط ترقب واسع من عشاق كرة القدم حول العالم.


