أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحملة العسكرية الجديدة التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران لن تستمر لفترة طويلة، وذلك في أعقاب موجة تصعيد عسكري شهدت تبادلًا واسعًا لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بين الجانبين، في واحدة من أعنف جولات المواجهة منذ يوليو الماضي.
وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تحتفظ بالقدرة على تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية في أي وقت، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير معدات عسكرية إيرانية كانت طهران تعمل على تطويرها بالقرب من مضيق هرمز.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الضربة الأخيرة استهدفت معدات وصف بعضها بالدفاعي والبعض الآخر بالهجومي، مضيفًا أن بلاده دمرت أيضًا ما اعتبره محاولات إيرانية لإعادة بناء أنظمة الرادار والصواريخ التي سبق أن تعرضت لضربات أمريكية.
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تصعيد ميداني جديد، بعدما أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت، بحسب تصريحاتها، قواعد ومصالح أمريكية في عدد من دول المنطقة، من بينها الأردن والعراق والبحرين، بينما أعلنت الكويت بدورها تعرضها لهجمات إيرانية.
وكانت هذه التطورات قد جاءت بعد ضربات أمريكية على مواقع داخل إيران، أسفرت، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية، عن سقوط قتلى، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 11 شخصًا جراء الضربات الأخيرة، بينهم أربعة أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف في محافظة سيريك جنوب شرقي البلاد، بينما سقط سبعة آخرون في منطقة خوزستان غربي إيران. كما تحدثت التقارير عن إصابة نحو 70 شخصًا خلال واقعة حفل الزفاف.
وأثارت الضربة التي طالت حفل الزفاف ردود فعل غاضبة من الجانب الإيراني، حيث وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الواقعة بأنها «جريمة حرب»، واتهمت الولايات المتحدة بالسعي إلى التغطية على ما وصفته بإخفاقها خلال المواجهة العسكرية.
وفي تطور مرتبط بتصاعد المخاطر في منطقة الخليج، أعلنت شركة الملاحة الوطنية السعودية «البحري» مقتل بحارين فلبينيين، بعد تعرض ناقلة النفط التابعة لها «سدر» لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز في وقت متأخر من يوم الاثنين.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، ما يجعل استمرار التوتر العسكري في محيطه مصدر قلق إقليمي ودولي، خاصة مع تزايد الحوادث التي تستهدف السفن والمصالح المرتبطة بأطراف الصراع.
وبينما يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك مجددًا إذا اقتضت التطورات ذلك، تواصل إيران توجيه اتهاماتها لواشنطن، وسط مشهد عسكري وسياسي مفتوح على مزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى احتواء المواجهة ومنع امتدادها إلى دول أخرى في المنطقة.


