يعقد مجلس النواب، اليوم الاثنين، جلسة عامة مرتقبة للتصويت على طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تفويضه بإرسال قوات من القوات المسلحة المصرية إلى المملكة العربية السعودية، في إطار الدفاع عنها، وذلك بعد عقد جلستين طارئتين خلال الأسبوع الماضي لمناقشة الطلب دون الوصول إلى قرار نهائي.
وتأتي جلسة اليوم باعتبارها الثالثة التي يناقش خلالها مجلس النواب هذا الملف، وسط ترقب واسع لمواقف أعضاء المجلس، خاصة مع إعلان عدد من الأحزاب والهيئات البرلمانية تأييدها للطلب، مقابل إعلان جهات أخرى الامتناع عن التصويت، استنادًا إلى تقديرات مختلفة تتعلق بالأمن القومي والتطورات الإقليمية.
مواقف الأحزاب من طلب إرسال القوات
وشهدت الأيام الماضية إعلان عدد من الأحزاب مواقفها الرسمية من طلب رئيس الجمهورية، حيث أعلن حزب العدل تأييده للطلب، مؤكدًا أن هيئته البرلمانية ستصوت بالموافقة على تفويض رئيس الجمهورية بشأن إرسال القوات المسلحة خارج حدود الدولة.
كما أعلن حزب الوفد تأييده لتفويض الرئيس، بينما أكد حزب النور دعمه للطلب، مشيرًا إلى أن اعتبارات الأمن القومي المصري ترتبط كذلك بمحيطه العربي، وفقًا لما أعلنه جلال مرة، النائب الأول لرئيس الحزب.
في المقابل، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي امتناعه عن التصويت على الطلب، موضحًا أن موقفه يستند إلى مجموعة من الاعتبارات المتعلقة بالأمن القومي المصري، إلى جانب التداعيات الاقتصادية والمخاطر التي قد تترتب على أي تصعيد عسكري في المنطقة.
ماذا يعني امتناع النواب عن التصويت؟
ويحظى موقف الممتنعين عن التصويت بأهمية خاصة خلال جلسة اليوم، إذ تحدد اللائحة الداخلية لمجلس النواب كيفية التعامل مع هذه الأصوات.
وتنص المادة 328 على أن النائب الممتنع عن إبداء الرأي لا يُحسب ضمن الموافقين على الموضوع أو الرافضين له. وفي حال لم يصل عدد الأصوات المدلى بها إلى الأغلبية المطلوبة لإصدار القرار، يتم تأجيل التصويت إلى جلسة أخرى.
كما تنص المادة على أنه إذا لم يحصل الموضوع المعروض على الأغلبية اللازمة خلال الجلسة المؤجلة، يُعتبر القرار مرفوضًا.
تصويت نداء بالاسم اليوم
ومن المنتظر أن يجري التصويت على طلب تفويض رئيس الجمهورية نداءً بالاسم، بما يسمح بإعلان موقف كل نائب بصورة واضحة، سواء بالموافقة أو الرفض أو الامتناع.
ويحتاج تمرير طلب إرسال القوات العسكرية إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وفقًا للقواعد المنظمة لمثل هذه القرارات، الأمر الذي يجعل أصوات النواب ومواقف الهيئات البرلمانية محل متابعة خلال الجلسة.
وتكتسب جلسة اليوم أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، إذ يسعى مجلس النواب إلى حسم موقفه من الطلب الرئاسي بعد مناقشات امتدت على مدار جلسات طارئة خلال الأيام الماضية، وسط اختلاف واضح في تقديرات القوى السياسية بشأن تداعيات القرار وانعكاساته على الأمن القومي المصري.
ومن المقرر أن يكشف التصويت النهائي عن خريطة مواقف أعضاء المجلس تجاه الطلب، خاصة مع اعتماد نظام التصويت نداءً بالاسم، وهو ما يتيح تحديد أسماء النواب الذين صوتوا بالموافقة أو الرفض أو اختاروا الامتناع عن إبداء الرأي.



