عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة خطوات إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني الجديد، الذي تستهدف الحكومة إطلاقه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع رؤية اقتصادية شاملة للمرحلة المقبلة.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي، ووزراء المالية، والبترول، والعمل، والتخطيط، والصناعة، إلى جانب مسؤولي الجهات الاقتصادية المعنية، بهدف مراجعة الخطة التنفيذية ومناقشة الإطار العام للبرنامج الجديد الذي يمثل خارطة طريق للاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي لإعداد برنامج اقتصادي وطني يعكس أولويات الدولة، ويستند إلى رؤية متكاملة توازن بين تحقيق معدلات نمو مستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال سنوات الإصلاح الاقتصادي.
وأوضح أن البرنامج سيُرفع إلى رئيس الجمهورية فور الانتهاء من صياغته، تمهيدًا لاعتماده والإعلان عنه رسميًا، ليكون المرجعية الأساسية للسياسات الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
وخلال الاجتماع، تمت مناقشة أبرز ملامح البرنامج وأهدافه، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية للدول التي أنهت برامجها مع صندوق النقد الدولي، ودراسة السياسات التي اتبعتها تلك الدول لضمان استمرار النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصاداتها، مع مراعاة خصوصية الاقتصاد المصري واحتياجاته التنموية.
كما شدد المشاركون على أهمية البناء على ما تحقق في البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والاستفادة من مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات الإنتاج والتشغيل.
وأشار المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إلى أن البرنامج الجديد يهدف إلى تحقيق التناغم بين السياسات المالية والنقدية، مع وضع أهداف واضحة وقابلة للقياس، وآليات دقيقة لمتابعة التنفيذ وتقييم الأداء، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من إعداد البرنامج وفق الجدول الزمني المحدد، مع صياغته بلغة واضحة ومبسطة تناسب جميع فئات المجتمع، إلى جانب إعداد نسخة متخصصة تلبي احتياجات الخبراء والمؤسسات الاقتصادية، كما أكد أن البرنامج سيُطرح للحوار المجتمعي مع الاقتصاديين والمتخصصين للاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم قبل إقراره بشكل نهائي، بما يعزز المشاركة المجتمعية في رسم السياسات الاقتصادية للدولة.


