أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن ما يتم تداوله بشأن استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني بسبب تقاضي راتب شهري يبلغ 15 ألف جنيه لا يمت للحقيقة بصلة، مشددة على أن عملية تنقية البطاقات التموينية تتم وفق ضوابط ومعايير رسمية تستهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية، أن منظومة الدعم التمويني تخدم حاليًا أكثر من 66 مليون مواطن، في إطار موازنة دعم تبلغ نحو 175 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، وهو ما يتطلب تحديثًا مستمرًا لقواعد البيانات لضمان العدالة في توزيع الدعم.
وأشار إلى أن لجنة العدالة الاجتماعية اعتمدت منذ الأول من يونيو الماضي مجموعة من المحددات الواضحة لاستبعاد غير المستحقين، مؤكدًا أن هذه المعايير لا تتضمن على الإطلاق استبعاد من يتقاضى راتبًا قدره 15 ألف جنيه، كما لا تشمل الأسر التي لديها أبناء في مدارس خاصة عادية، وهو ما ينفي الشائعات التي انتشرت خلال الأيام الماضية.
وبيّن مساعد الوزير أن معايير الاستبعاد تقتصر على الحالات التي تعكس مستوى اقتصاديًا مرتفعًا، ومن بينها امتلاك شركات يتجاوز رأس مالها مليونًا و750 ألف جنيه، أو سداد ضرائب قيمة مضافة تزيد على 245 ألف جنيه سنويًا، أو سداد جمارك صادرات وواردات تتجاوز 140 ألف جنيه سنويًا، إضافة إلى امتلاك حيازة زراعية تزيد على 10 أفدنة.
كما تشمل المعايير الأسر التي يتجاوز متوسط دخلها الشهري 50 ألف جنيه، أو التي لديها أبناء في مدارس دولية تتخطى مصروفاتها السنوية 100 ألف جنيه، فضلًا عن امتلاك أكثر من سيارة، أو استيراد سيارة من الخارج تتجاوز قيمتها السوقية مليون جنيه.
وأكد أن الوزارة تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية عند مراجعة بيانات المستفيدين، وقد يتم تطبيق أكثر من معيار على الأسرة الواحدة للتأكد من مدى استحقاقها للدعم.
وفيما يتعلق بالمواطنين الذين تم إيقاف بطاقاتهم التموينية ويعتقدون أنهم مستحقون للدعم، أوضح أن وزارة التموين أتاحت إمكانية تحديث البيانات وتقديم التظلمات من خلال بوابة مصر الرقمية، والتي تعمل مجانًا على مدار الساعة، إلى جانب توفير الخدمة عبر 500 مكتب بريد مطور بمختلف المحافظات لتسهيل الإجراءات على المواطنين.
وأضاف أن الوزارة تواصل استقبال طلبات التظلم وفحصها بكل شفافية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وعدم حرمان أي مواطن مستحق من حقوقه.


