أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أثناء عبورهما مضيق هرمز، معتبرة أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صدر اليوم الجمعة، رفض المملكة الكامل للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف السفن والناقلات التجارية العابرة للممرات البحرية، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن التداعيات التي قد تترتب على استمرار هذه الهجمات.
وشددت الرياض على أن سلامة الملاحة البحرية تمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية، محذرة من خطورة استمرار استهداف السفن التجارية في واحد من أهم الممرات البحرية على مستوى العالم.
وجددت المملكة، في الوقت نفسه، تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لما تتخذه من إجراءات تهدف إلى الحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة مقدراتها، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وكانت شركة «أدنوك» الإماراتية قد أعلنت مساء الخميس تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الواقعة لم تسفر عن تسجيل أي إصابات بين أفراد طاقمي السفينتين.
من جانبها، أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، مؤكدة رفضها لاستهداف الناقلتين خلال عبورهما المضيق، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء الإمارات «وام».
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعيات أوسع على حركة الملاحة وسلاسل إمدادات النفط والطاقة.
وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة في ضوء حساسية موقع المضيق، حيث إن أي تهديد لحركة السفن التجارية يمكن أن ينعكس على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية، كما قد يزيد من حدة التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.
وتراقب دول المنطقة والمجتمع الدولي التطورات عن كثب، وسط دعوات متزايدة إلى تجنب المزيد من التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية وحماية السفن التجارية من أي اعتداءات.


