كثفت الأجهزة المعنية بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية حملاتها المرورية والرقابية على الطرق والمحاور الرئيسية، بالتزامن مع تداعيات حادث تصادم سيارتي نقل العمال بطريق الدواويس في محافظة الإسماعيلية، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.
واستهدفت الحملات سيارات نقل العمال المتجهة من وإلى المناطق الصناعية، حيث أجرت الجهات المختصة عمليات فحص دقيقة للمركبات للتأكد من مدى صلاحيتها للسير وتوافر اشتراطات السلامة بها، إلى جانب مراجعة التراخيص والمستندات القانونية الخاصة بالسيارات والسائقين.
كما تضمنت أعمال الفحص التأكد من الالتزام بالأعداد المقررة للركاب، وعدم تحميل السيارات بأعداد زائدة، فضلًا عن رصد أي مخالفات مرورية أو فنية يمكن أن تشكل خطرًا على حياة العاملين.
وأكدت الحملات أهمية الالتزام الكامل بقواعد المرور واشتراطات السلامة، خاصة أن سيارات نقل العمال تعد وسيلة انتقال أساسية لآلاف الموظفين والعمال يوميًا، لاسيما في المناطق الصناعية بمدينة العاشر من رمضان.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات التي جرى رصدها، في إطار جهود الأجهزة المعنية لرفع مستوى الانضباط على الطرق والحد من الحوادث الناجمة عن المخالفات أو عدم صلاحية المركبات.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الحزن التي خيمت على محافظة الشرقية، عقب حادث التصادم المأساوي الذي وقع بين سيارتي نقل عمال بطريق الدواويس بمركز القصاصين في الإسماعيلية، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد كبير من المواطنين.
وشهدت قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد إقامة سرادق عزاء جماعي لـ12 من أبنائها الذين لقوا مصرعهم في الحادث، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وأسر الضحايا، فيما حرص عدد من القيادات التنفيذية والشعبية على تقديم واجب العزاء.
كما شيع أهالي مركزي أبو حماد والحسينية جثامين الضحايا، وسط حالة من الحزن والصدمة بين أسرهم وذويهم، بعد أن تحولت رحلات العمل اليومية إلى مأساة تركت أثرًا عميقًا في عدد من قرى المحافظة.
وتعيد حملات فحص سيارات نقل العمال بالعاشر من رمضان التأكيد على ضرورة تكثيف الرقابة على وسائل نقل العاملين، والتأكد بصورة مستمرة من سلامة المركبات والتزامها بالحمولة القانونية، بما يسهم في حماية أرواح المواطنين والحد من تكرار الحوادث.



