علق شريف إكرامي، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر السابق، على الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن أزمة خوان بيزيرا مع نادي الزمالك، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق ببقاء اللاعب داخل القلعة البيضاء أو رحيله، وإنما تتجاوز ذلك إلى طريقة تعامل الجماهير مع اللاعبين ومكانة النادي.
وأوضح إكرامي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن بيزيرا ليس سوى مثال على فكرة أكبر، مشيرًا إلى أن النادي الكبير يجب أن يظل أكبر من أي لاعب، مهما كانت قيمته الفنية أو الدور الذي لعبه في تحقيق البطولات.
وأكد حارس الأهلي السابق أن استمرار اللاعب أو رحيله لا ينبغي أن يكون محور النقاش، لأن تأثير أي لاعب، مهما بلغ، لا يمكن أن يجعله أكبر من الكيان الذي ينتمي إليه، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأندية الجماهيرية صاحبة التاريخ الكبير.
وأشار إكرامي إلى أن الجماهير قد تمنح بعض اللاعبين مكانة استثنائية بسبب مواقف أو لحظات عاطفية، موضحًا أن لقطة مؤثرة عقب إحدى المباريات، أو تقبيل شعار النادي، أو الاحتفال مع الجماهير، أو توجيه كلمات إشادة للجمهور، قد تجعل المشجع يرتبط باللاعب بصورة أكبر من اللازم.
وأضاف أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تكمن بالضرورة في اللاعب نفسه، وإنما في طريقة تقييم الجماهير لعلاقة اللاعب بالنادي، محذرًا من بناء تصور كامل حول ولاء اللاعب وانتمائه اعتمادًا على موقف عاطفي عابر.
وشدد إكرامي على ضرورة الفصل بين التأثر بالمواقف الإنسانية أو العاطفية التي يقدمها اللاعبون وبين الثقة الكاملة في علاقتهم بالنادي، مؤكدًا أن الجماهير مطالبة دائمًا بالنظر إلى الصورة الأشمل وعدم اتخاذ قرارات أو مواقف بناءً على لحظات مؤثرة فقط.
واختتم شريف إكرامي رسالته بتأكيد أن كسب اللاعب لعاطفة الجماهير لا يعني بالضرورة أنه يستحق الثقة المطلقة، في رسالة حملت انتقادًا واضحًا لطريقة تعامل المشجعين مع بعض نجوم الأندية الكبرى.
وتأتي تصريحات إكرامي في ظل حالة من الجدل حول مستقبل خوان بيزيرا مع الزمالك، لتفتح تصريحاته بابًا واسعًا للنقاش حول العلاقة بين اللاعبين والجماهير، وحدود الارتباط العاطفي بالنجوم، وأهمية بقاء قيمة النادي فوق أي اسم مهما كانت مكانته أو تأثيره داخل الملعب.


