أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تطوير أساليب إدارة الموارد المائية بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المياه المتاحة، ويدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع المياه.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الموارد المائية والري مع عدد من ممثلي «التحالف العالمي لمستقبل الزراعة»، إلى جانب مسؤولين بارزين من عدد من الجامعات البريطانية، من بينها الجامعة الملكية الزراعية، والكلية الملكية للطب البيطري بجامعة لندن، والكلية الريفية الاسكتلندية، وبمشاركة ممثل عن إحدى شركات إدارة الثروات.
وتناول اللقاء بحث آليات توسيع التعاون المشترك في عدد من المجالات، وفي مقدمتها البحث العلمي، والتدريب، وبناء القدرات، إلى جانب تطوير أساليب إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها، بما يتماشى مع المتغيرات والتحديات التي تواجه قطاع المياه والزراعة.
وشدد سويلم على أن البحث العلمي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة إدارة المياه، مشيرًا إلى ضرورة توجيه الدراسات والأبحاث نحو تقديم حلول عملية يمكن تطبيقها على أرض الواقع، فضلًا عن الاستفادة من التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه والحفاظ على استدامة الموارد المتاحة.
وأوضح وزير الري أن الاستثمار في العنصر البشري يأتي ضمن الأولويات الرئيسية للجيل الثاني من منظومة المياه «2.0»، التي تستهدف الارتقاء بمستوى العمل داخل قطاع المياه، من خلال تطوير مهارات الكوادر الفنية ورفع كفاءتهم، وتأهيلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتطبيق الأساليب المتطورة في إدارة الموارد المائية.
وأشار إلى أن بناء القدرات والتدريب المستمر للعاملين في قطاع المياه يمثلان أحد المحاور المهمة لتحقيق تطوير مؤسسي مستدام، بما ينعكس على كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات والبرامج المرتبطة بإدارة المياه.
كما استعرض سويلم أبرز الجهود التي تبذلها الوزارة لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية، من خلال التوسع في مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، وتطوير آليات إدارة وتوزيع المياه، إلى جانب متابعة تطبيق نظم الري الحديث في الأراضي الرملية.
وتطرق الوزير كذلك إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة ترشيد استهلاك المياه، باعتبار ذلك أحد المسارات الرئيسية للحفاظ على الموارد المائية، موضحًا أن تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي يساهم في زيادة الإنتاجية المحصولية من وحدة المياه، وتحقيق أفضل عائد ممكن من الموارد المتاحة.
وأكد اللقاء أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحث العلمي والجهات المتخصصة، بهدف تطوير حلول مبتكرة لإدارة المياه، ودعم التحول نحو ممارسات أكثر كفاءة واستدامة، بما يخدم قطاعي المياه والزراعة ويدعم خطط تحقيق الأمن الغذائي.


