- دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والدبلوماسي، بعدما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده التزمت بجميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، متهماً الإدارة الأمريكية بانتهاك الاتفاق من خلال اتخاذ إجراءات تتعارض مع ما تم التوافق عليه، وذلك في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شخصيات وشركات مرتبطة بالنظام الإيراني.
- وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن طهران أوفت بالتزاماتها منذ توقيع مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة خالفت الفقرة التاسعة من الاتفاق، والتي تنص على عدم إرسال قوات أمريكية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن الموقف الأمريكي يتناقض مع التعهدات التي سبق أن أُعلنت خلال المباحثات الأخيرة بين الجانبين.
- وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى موافقته على استئناف جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة بين البلدين.
- وفي المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على رجل الأعمال والمصرفي الإيراني علي أنصاري، إلى جانب 13 فرداً وكياناً آخرين، متهمة إياهم بالمشاركة في تمويل أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى دعم دوائر مقربة من القيادة الإيرانية.
- وأوضحت الوزارة أن العقوبات شملت أيضاً ثلاث شركات صرافة إيرانية وعدداً من الشركات الخارجية التي وصفتها بأنها “شركات واجهة”، مؤكدة أنها استخدمت لتحويل مليارات الدولارات سنوياً لصالح مؤسسات وبنوك إيرانية خاضعة للعقوبات الدولية، عبر شبكات مالية معقدة تهدف إلى إخفاء مصادر الأموال وحركتها.
- وأكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الإجراءات تستهدف تقليص قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى العملات الأجنبية والأسواق المالية العالمية، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل استخدام مختلف الأدوات الاقتصادية والمالية للضغط على طهران ومنعها من تمويل أنشطتها الإقليمية.
- وتزامنت العقوبات الجديدة مع تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج، بعد اتهام إيران باستهداف ثلاث ناقلات نفط تجارية في مضيق هرمز، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية، قبل أن ترد طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية داخل عدد من دول الخليج.
- من جانبه، شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على أن بلاده ستواصل فرض مزيد من القيود الاقتصادية لعزل كبار المسؤولين الإيرانيين عن النظام المالي العالمي، مؤكداً أن سياسة الضغط ستستمر طالما استمرت طهران في ما وصفه بالأنشطة المهددة للاستقرار.
- وفي المقابل، أكدت إيران استعدادها لما وصفته بـ”الدفاع الشامل” إذا أقدمت الولايات المتحدة على خرق مذكرة التفاهم أو توسيع عملياتها العسكرية، فيما أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تقبل أي تسوية تقوم على الاستسلام أو التخلي عن مصالحها، في إشارة إلى استمرار تمسك طهران بموقفها خلال أي مفاوضات مقبلة.
السبت - 12 سبتمبر, 2026.
اخر الاخبار


