أحالت محكمة جنايات المنيا، اليوم الأحد، أوراق المتهمة في القضية المعروفة إعلاميًا بمقتل الطفلة لارين محمد فوزي، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي بشأن توقيع عقوبة الإعدام عليها، وذلك خلال أولى جلسات محاكمتها، على أن يتم استكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا للنطق بالحكم في الموعد الذي تحدده المحكمة.
وشهدت الجلسة حضور المتهمة، والتي تُدعى “خ. ز. ك”، داخل قفص الاتهام، فيما استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة هيئة الدفاع، واطلعت على أوراق القضية وما تضمنته من تحقيقات وأدلة واعترافات نسبت إلى المتهمة، قبل أن تُصدر قرارها بإحالة أوراق الدعوى إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، وهو إجراء قانوني يسبق إصدار حكم الإعدام في مثل هذه القضايا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 18 مايو الماضي، عندما اختفت الطفلة لارين محمد فوزي، البالغة من العمر ست سنوات، عقب خروجها من الحضانة في طريقها إلى منزل أسرتها بقرية السحالة التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، وأثار اختفاؤها حالة من القلق بين الأهالي، الذين شاركوا في عمليات البحث عنها لساعات متواصلة، قبل أن يتم العثور على جثمانها داخل جوال أُلقي بجوار أحد المصارف المائية بالقرية.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف ملابسات الجريمة، حيث جرى تشكيل فريق بحث موسع اعتمد على تتبع خط سير الطفلة منذ مغادرتها الحضانة، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود، حتى توصلت التحريات إلى الاشتباه في إحدى السيدات من أبناء القرية، والتي سبق لها العمل بإحدى الحضانات.
وبعد استصدار الأذونات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، التي أقرت خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، كما قامت بتمثيل الجريمة أمام جهات التحقيق، ووفقًا لما جاء في التحقيقات، أوضحت المتهمة أن دافعها لارتكاب الجريمة كان الانتقام من والدة الطفلة، على خلفية خلاف سابق بينهما، بعدما اتهمتها بسرقة هاتف محمول، وهو ما قالت إنه تسبب في الإساءة إلى سمعتها وإنهاء عملها بالحضانة.
وأثارت القضية منذ وقوعها اهتمامًا واسعًا داخل محافظة المنيا، لما اتسمت به من ملابسات مؤلمة، خاصة أن الضحية طفلة صغيرة لم تتجاوز السادسة من عمرها، ومن المنتظر أن تستكمل المحكمة نظر القضية عقب ورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية، تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.
وتؤكد هذه القضية استمرار الجهات القضائية في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجرائم الجنائية، مع ضمان سير المحاكمة وفقًا للقانون، حتى يصدر الحكم النهائي بعد استيفاء جميع مراحل التقاضي المقررة.


