وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة «جلوبال براديم» إلى جهات التحقيق المختصة، وذلك استجابة لمناشدات أولياء الأمور بشأن ما أثير من وقائع تتعلق باستغلال بياناتهم الشخصية.
كما أصدر الرئيس توجيهاته بفحص جميع الوقائع المماثلة، مع ضرورة تشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه المخالفات، بما يضمن حماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور والحفاظ على استقرار العملية التعليمية.
وتأتي توجيهات الرئيس في أعقاب أزمة أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما كشفت الجهات المختصة عن مخالفات منسوبة إلى إدارة مدرسة «جلوبال براديم»، التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية بمحافظة القاهرة.
وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قد قررت وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، على خلفية التحقيقات المتعلقة باستخدام بيانات شخصية لعدد من أولياء الأمور، دون علمهم، بهدف الحصول على قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي.
وأكدت الوزارة أن قرارها جاء في إطار الحرص على انتظام العملية التعليمية، وحماية مصالح الطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع التحقيقات التي تجريها النيابة العامة والجهات المختصة لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تداول مقاطع فيديو وتقارير إعلامية ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت شكاوى عدد من أولياء أمور طلاب إحدى المدارس بمنطقة التجمع الأول، اتهموا خلالها إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية في إجراءات مرتبطة بالحصول على قروض تعليمية.
وعلى إثر ذلك، تحركت الجهات المعنية لفحص البلاغات والوقائع المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في الوقت الذي شددت فيه وزارة التربية والتعليم على أهمية ضمان استمرار الدراسة بصورة طبيعية وعدم تأثر الطلاب بالأزمة.
ويأتي توجيه الرئيس السيسي بإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق وفحص الحالات المماثلة، تأكيدًا على ضرورة التعامل بحزم مع أي مخالفات تمس حقوق المواطنين أو تستغل بياناتهم الشخصية، إلى جانب تعزيز الرقابة على المؤسسات التعليمية.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن كافة التفاصيل المتعلقة بالواقعة، وتحديد المسؤولين عنها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا لما تسفر عنه نتائج الفحص والتحقيق.


