تزامنًا مع موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة الإسكندرية وعدد من مناطق السواحل الشمالية خلال الأيام الماضية، تصاعدت التساؤلات حول طبيعة فصل الشتاء المقبل 2026، وما إذا كانت البلاد على موعد مع شتاء استثنائي يشهد معدلات أمطار غير مسبوقة منذ عقود.
وحسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية الجدل الدائر بشأن ما يتم تداوله عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حول توقعات تعرض مصر لشتاء وصفته بعض المنشورات بأنه «الأقوى منذ 30 عامًا»، مؤكدة أن هذه التوقعات لا تستند إلى معلومات رسمية صادرة عن الهيئة.
وأوضح الدكتور محمود شاهين، مدير عام مركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الحديث عن طبيعة الشتاء المقبل أو الجزم بأنه سيكون مختلفًا بصورة استثنائية عن الأعوام السابقة سابق لأوانه، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال رسميًا في فصل الخريف، الذي يستمر حتى 20 ديسمبر المقبل.
وأكد شاهين أن الهيئة ستصدر توقعاتها الخاصة بفصل الشتاء في التوقيت المناسب، وقبل بدء الموسم بفترة قصيرة، وفقًا لآخر الخرائط والنماذج الجوية المتاحة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء التوقعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تتحدث عن ظواهر جوية استثنائية على مدار فصل كامل دون الاستناد إلى مصادر رسمية.
وفي سياق متصل، تشهد مناطق من شمال البلاد استمرار فرص سقوط الأمطار، بالتزامن مع تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة، حيث تعرضت الإسكندرية والبحيرة خلال الأيام الماضية لأمطار متفاوتة الشدة، وصلت إلى الغزارة أحيانًا في بعض المناطق.
وأظهرت أحدث صور الأقمار الصناعية تمركز السحب الممطرة على مناطق من البحيرة وكفر الشيخ، مع توقعات بتحركها تدريجيًا نحو الشرق لتؤثر على أجزاء من شمال الدقهلية ودمياط ومناطق من بورسعيد خلال الساعات المقبلة.
كما توقعت خرائط الطقس استمرار فرص سقوط أمطار خفيفة على مناطق متفرقة ومحدودة من جنوب الوجه البحري، إلى جانب نشاط الرياح أحيانًا على بعض المناطق الشمالية.
وتؤكد هذه الأجواء أن فصل الخريف قد يشهد بالفعل حالات جوية ممطرة، خاصة على السواحل الشمالية وشمال البلاد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن فصل الشتاء المقبل سيكون استثنائيًا أو الأكثر أمطارًا منذ 30 عامًا.
وتدعو هيئة الأرصاد الجوية المواطنين إلى متابعة النشرات الرسمية والتحديثات اليومية الصادرة عنها، باعتبارها المصدر الأدق لمعرفة تطورات حالة الطقس والتنبؤات الجوية، وتجنب الاعتماد على المنشورات غير الموثوقة التي قد تثير القلق دون أساس علمي.


