وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة شكر وتقدير إلى الدول الخليجية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، تقديرًا للمواقف التي اتخذتها تلك الدول لمساندة مصر خلال الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد في عام 2013.
جاء ذلك خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث استعرض الرئيس جانبًا من التحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن الدعم الخليجي شمل توفير عدد من الاحتياجات والسلع الأساسية، وفي مقدمتها إمدادات البترول والغاز والبوتاجاز والقمح.
وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تلقت خلال تلك المرحلة شحنات من المواد البترولية والغازية والقمح دون المطالبة بسداد قيمتها في ذلك الوقت، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له دور مهم في مساعدة الدولة على تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بها.
وأشار الرئيس إلى أن تذكر مثل هذه المواقف يمثل أمرًا مهمًا، خاصة أن العلاقات بين الدول لا تقوم فقط على المصالح، وإنما تظهر قوة الروابط بين الأشقاء في أوقات الأزمات والظروف الاستثنائية.
وأكد السيسي خلال كلمته أنه لا يرى حرجًا في توجيه الشكر للدول الخليجية على ما قدمته لمصر، مشددًا على أهمية الاعتراف بالمواقف الداعمة التي ساعدت الدولة المصرية في مرحلة شديدة الصعوبة.
وخلال كلمته، دعا الرئيس إلى عدم نسيان ما شهدته مصر خلال تلك الفترة، مؤكدًا ضرورة العمل على الحفاظ على استقرار الدولة وتجنب تكرار الأوضاع التي مرت بها البلاد في السنوات السابقة.
كما طلب الرئيس السيسي من عناصر القوات المسلحة تقديم تحية عسكرية للأشقاء في دول الخليج، تعبيرًا عن تقديره للمملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، وللمواقف التي اتخذتها هذه الدول دعمًا لمصر خلال عام 2013.
ويأتي حديث الرئيس عن الدعم الخليجي في سياق استعراضه خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية لعدد من المحطات والتحديات التي مرت بها الدولة المصرية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها، والاستفادة من دروس السنوات الماضية.
وتطرق الرئيس خلال المناسبة إلى عدد من الملفات المرتبطة بمسيرة الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها كان ولا يزال هدفًا أساسيًا، مشيرًا إلى حجم الصعوبات التي واجهتها مصر في مراحل سابقة.
وتعكس تصريحات الرئيس السيسي أهمية العلاقات المصرية الخليجية، وما شهدته من مواقف متبادلة خلال فترات مختلفة، خاصة في ظل الأزمات التي واجهتها المنطقة، والتي جعلت التعاون والتنسيق بين مصر ودول الخليج أحد الملفات المهمة على مستوى العلاقات العربية.


