ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم الثلاثاء في العاصمة الرياض، حيث تناول الاجتماع عددًا من الملفات السياسية والأمنية والعلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
وفي مستهل الجلسة، استعرض ولي العهد مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان.
كما أطلع الأمير محمد بن سلمان أعضاء المجلس على أبرز ما دار خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب نتائج المباحثات الرسمية التي أجراها مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والتي أكدت قوة العلاقات القائمة بين المملكة واليونان، وحرص البلدين على توسيع مجالات التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة.
وتطرق مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه إلى عدد من المحادثات التي جرت بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك ومسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجددًا موقف المملكة الداعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأكد المجلس أهمية الدور الذي تقوم به دول اتفاقية مكة في دعم أمن المنطقة واستقرارها، مشيرًا إلى مساندة المملكة لجهود الوساطة التي تبذلها كل من دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية بهدف خفض حدة التصعيد، إلى جانب دعم مختلف المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام وتسوية الأزمات بالطرق السلمية.
وفي الجانب الأمني، أشاد مجلس الوزراء السعودي بالكفاءة العالية التي تتمتع بها منظومات الدفاع الجوي في المملكة، مؤكدًا قدرتها على التصدي للمحاولات المتكررة التي تنفذها ميليشيا الحوثي لاستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وعدد من المدن والمنشآت السعودية.
وأعرب المجلس عن إدانته الشديدة لهذه الهجمات، معتبرًا إياها اعتداءً على سيادة المملكة وانتهاكًا لحرمة المقدسات الإسلامية، فضلًا عن كونها تمس مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وشدد مجلس الوزراء على تمسك المملكة بحقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن أراضيها وحماية الحرمين الشريفين وقاصديهما، إلى جانب حماية المواطنين والمقيمين، والتعامل بحزم مع أي تهديدات تستهدف أمن المملكة واستقرارها.
وفي سياق آخر، استعرض المجلس مؤشرات توطين الإنفاق العسكري في المملكة، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة التوطين إلى 27.3% بنهاية عام 2025، متجاوزة بذلك المستهدف السنوي المحدد عند 24%.
كما سجل المحتوى المحلي في قطاع الإنفاق العسكري ارتفاعًا إلى 40.9%، وهو ما يعكس، وفقًا لما جرى استعراضه خلال الاجتماع، تطور القدرات الوطنية وتعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص.
وتأتي هذه المؤشرات ضمن مستهدفات المملكة الرامية إلى مواصلة توطين قطاع الصناعات والإنفاق العسكري، والوصول إلى توطين أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأكد مجلس الوزراء خلال الجلسة مواصلة المملكة جهودها في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز علاقاتها مع مختلف الدول، إلى جانب تطوير قدراتها الوطنية في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية.



