خيّم الحزن على الوسط الفني صباح اليوم الأحد، بعد الإعلان عن وفاة الفنان أحمد جلال عبدالقوي، إثر صراع مع المرض، لتنتهي رحلة فنية ترك خلالها بصمة لدى الجمهور رغم قصر مشواره، حيث اشتهر بتقديم عدد من الأدوار التي لاقت استحسان المشاهدين، خاصة في الدراما التلفزيونية.
وأعلن محمد جلال عبدالقوي، شقيق الفنان الراحل، نبأ الوفاة عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، داعيًا الجميع إلى الدعاء له بالرحمة والمغفرة، ومؤكدًا أن صلاة الجنازة ستقام عقب صلاة الظهر بمسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقابر العائلة بطريق الفيوم.
وكان الفنان الراحل قد مر خلال الفترة الماضية بأزمة صحية صعبة، بعدما كشفت الفحوصات الطبية عن إصابته بورم سرطاني في الحجاب الحاجز، الأمر الذي استدعى خضوعه للعلاج وسط دعم كبير من أسرته وأصدقائه ومحبيه. وخلال فترة مرضه، حرص على التواصل مع جمهوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر في أكثر من مناسبة عن رضاه بقضاء الله، ووجّه رسائل شكر لكل من ساندوه واطمأنوا على حالته الصحية، وهو ما عكس حالة التقدير والمحبة التي حظي بها بين زملائه وجمهوره.
وينتمي أحمد جلال عبدالقوي إلى واحدة من أبرز العائلات الفنية في مصر، فهو نجل الكاتب والسيناريست الكبير محمد جلال عبدالقوي، الذي قدّم العديد من الأعمال الدرامية الناجحة. واستطاع أحمد أن يشق طريقه الفني بعيدًا عن اسم والده، معتمدًا على موهبته وحضوره أمام الكاميرا.
وشهدت بداياته الفنية مشاركة لافتة في مسلسل “الليل وآخره”، حيث جسّد شخصية ضابط الشرطة “بهجت”، قبل أن يحقق انتشارًا واسعًا من خلال مشاركته في مسلسل “حضرة المتهم أبي”، الذي قام ببطولته الفنان الراحل نور الشريف، وقدم خلاله شخصية الابن “أحمد”، والتي كانت من أبرز الشخصيات في العمل وحققت له جماهيرية كبيرة.
كما شارك في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية الأخرى التي أظهرت قدراته التمثيلية، ونجح في ترك انطباع جيد لدى الجمهور والنقاد، رغم أن مشواره لم يكن طويلًا.
ورحيل أحمد جلال عبدالقوي أعاد إلى الأذهان العديد من مشاهده المميزة، كما أثار حالة واسعة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه عدد كبير من الفنانين والإعلاميين والجمهور، مستذكرين أخلاقه الطيبة وتواضعه والتزامه داخل الوسط الفني.
ويبقى الفنان الراحل حاضرًا في ذاكرة جمهوره من خلال الأعمال التي قدمها، والتي ستظل شاهدة على موهبته ومسيرته الفنية، فيما تتواصل رسائل التعزية والدعاء له بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.


