أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر العسكري في المنطقة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وقال الحرس الثوري إن الهجمات طالت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مشيرًا إلى أنه تم استهداف منشآت عسكرية داخل القاعدة، مدعيًا تدمير خزانات للوقود وبطارية دفاع جوي من طراز “باتريوت”، كما أوضح أن العملية امتدت إلى قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، حيث زعم تدمير مركز مخصص لصيانة طائرات الهليكوبتر والطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الأمني والعسكري، مع تزايد التحذيرات الدولية من مخاطر اتساع نطاق المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات الأمريكية أو الكويتية أو البحرينية بيانات رسمية تؤكد أو تنفي حجم الأضرار التي أعلن عنها الحرس الثوري، الأمر الذي يجعل هذه المعلومات في إطار ما أعلنه الجانب الإيراني فقط.
وتتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية تطورات الموقف عن كثب، في ظل المخاوف من أن تؤدي أي عمليات عسكرية جديدة إلى تهديد أمن الملاحة وحركة الطيران والاستقرار الإقليمي، خاصة في منطقة الخليج التي تضم عددًا من أهم القواعد العسكرية والمنشآت الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن إعلان الحرس الثوري عن هذه العمليات يحمل رسائل عسكرية وسياسية في توقيت بالغ الحساسية، وقد يدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات دفاعية إضافية أو الرد بعمليات مضادة، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي خلال الساعات المقبلة صدور مواقف رسمية من الولايات المتحدة ودول الخليج بشأن هذه المزاعم، إلى جانب أي بيانات من الجهات العسكرية المختصة لتوضيح حقيقة ما جرى على الأرض وحجم الخسائر، إن وجدت.
وتبقى التطورات الميدانية مرهونة بما ستكشفه الساعات المقبلة، في ظل استمرار حالة التأهب وارتفاع مستوى القلق من اتساع دائرة التصعيد العسكري، بما قد ينعكس على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.


