أثار توسع استثمارات إريك ترامب ودونالد ترامب جونيور في شركات تعمل بقطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية موجة واسعة من الجدل، بعدما كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن حصول عدد من تلك الشركات على عقود حكومية بمليارات الدولارات من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا للتقرير، استثمر نجلا الرئيس الأمريكي في أكثر من اثنتي عشرة شركة متخصصة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية، وهي شركات تمكنت من الفوز بعقود حكومية تتجاوز قيمتها 3.2 مليار دولار، إلى جانب فرص تعاقدية مستقبلية تقدر بنحو 3.1 مليار دولار، فضلاً عن إمكانية المنافسة على مشروعات دفاعية قد تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات جاء عقب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في خطوة وصفها إريك ترامب ودونالد ترامب جونيور بأنها تأتي ضمن توجه يهدف إلى دعم الصناعات الوطنية وتعزيز القدرات الدفاعية للولايات المتحدة، مؤكدين أن استثماراتهما تركز على الشركات التي تطور تقنيات عسكرية حديثة تلبي احتياجات الجيش الأمريكي.
وفي المقابل، أثارت هذه الاستثمارات تساؤلات بشأن احتمالية وجود تضارب في المصالح، خاصة أن الأخوين لم يكن لهما سجل سابق أو خبرة مباشرة في قطاع الصناعات الدفاعية قبل دخولهما مجال الاستثمار في هذا القطاع. إلا أن البيت الأبيض نفى وجود أي مخالفة، مؤكداً أن استثمارات أفراد عائلة الرئيس تتم بصورة منفصلة ولا تؤثر على قرارات الإدارة الأمريكية المتعلقة بإرساء العقود الحكومية.
وأوضح التقرير أن استراتيجية الإنفاق الجديدة لوزارة الدفاع الأمريكية تركز على دعم الشركات المطورة للتقنيات العسكرية المتقدمة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي والحلول الدفاعية المرنة، وهو ما منح العديد من الشركات الناشئة فرصًا كبيرة للحصول على تمويلات وعقود حكومية.
كما لفت التقرير إلى أن شركتي سبيس إكس وأندوريل تستحوذان على النسبة الأكبر من قيمة العقود والاستثمارات، مستفيدتين من التوسع في برامج تحديث القدرات العسكرية الأمريكية، بينما حصلت شركات أخرى أقل شهرة على التزامات طويلة الأجل تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو دعم شركات التكنولوجيا الدفاعية الحديثة.
وتظل هذه الاستثمارات محل نقاش سياسي وإعلامي داخل الولايات المتحدة، في ظل استمرار الجدل حول العلاقة بين الاستثمارات الخاصة لعائلة الرئيس والسياسات الحكومية الخاصة بقطاع الدفاع، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن جميع التعاقدات تتم وفق القواعد والإجراءات القانونية المعمول بها.


