تدخل منظومة توفير الوحدات البديلة لمستأجري الإيجار القديم مرحلة جديدة، عقب انتهاء فترة تسجيل الطلبات عبر منصة مصر الرقمية، حيث تستعد الجهات المعنية لبدء فحص البيانات المقدمة وتحديد مدى استحقاق المواطنين للحصول على وحدات بديلة، تمهيدًا لترتيب الأولويات وبدء مراحل التنفيذ وفقًا للضوابط المحددة.
وكشفت الدكتورة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن آخر تطورات حصر طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات بديلة، موضحة أن الدولة بدأت بالفعل في التحضير لمرحلة فرز الطلبات ومراجعة المستندات والبيانات المسجلة.
وأوضحت مي عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن أكثر من 200 ألف مواطن قاموا بفتح حسابات على منصة مصر الرقمية خلال فترة التسجيل، بينما بلغ عدد المواطنين الذين استكملوا تسجيل الاستمارات نحو 108 آلاف مواطن.
وأشارت إلى أن قرابة 2000 متقدم طلبوا وحدات بديلة مخصصة للأنشطة التجارية والإدارية، بينما تقدم العدد الأكبر للحصول على وحدات سكنية، لافتة إلى أن باب التسجيل أُغلق رسميًا في 12 أكتوبر، لتبدأ بعده مرحلة مراجعة الطلبات وتحديد المستحقين.
ماذا يحدث في حالة رفض الطلب؟
ومن النقاط المهمة التي أوضحتها رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي، أن رفض الطلب لا يعني انتهاء فرصة المواطن بشكل نهائي، إذ سيتم إخطار المتقدمين الذين لا تنطبق عليهم الضوابط، مع منحهم فرصة للتظلم وتقديم المستندات التي قد تثبت أحقيتهم في الحصول على الوحدة البديلة.
وتأتي مرحلة التظلمات ضمن الإجراءات المقررة لفحص الطلبات والوصول إلى قائمة المستحقين بصورة نهائية، قبل الانتقال إلى تحديد آليات التنفيذ وتوفير الوحدات المطلوبة.
حصر الطلبات يحدد أماكن الوحدات الجديدة
وأكدت مي عبد الحميد أن البيانات التي جرى جمعها من خلال الاستمارات تمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد حجم الاحتياج الفعلي للوحدات البديلة، سواء من حيث العدد أو النوع أو التوزيع الجغرافي.
ومن المنتظر أن تساعد نتائج الحصر في معرفة المناطق الأكثر احتياجًا للوحدات، بما يسمح بتوجيه المشروعات إلى الأماكن التي يتركز فيها أصحاب الطلبات، بدلًا من توفير وحدات بصورة عشوائية بعيدًا عن مواقع الاحتياج.
سنوات لتوفير البدائل
وأشارت رئيسة الصندوق إلى أن الدولة لديها مهلة قانونية تمتد لعدة سنوات لاستكمال توفير البدائل المناسبة للمستحقين، وهو ما يعني أن تنفيذ الطلبات لن يتم دفعة واحدة، وإنما وفق مراحل وأولويات تحددها نتائج الفحص والحصر.
وتترقب الأسر المتقدمة خلال الفترة المقبلة إعلان نتائج مراجعة الطلبات، ومعرفة موقف كل طلب، إلى جانب تفاصيل إجراءات التظلم وتوقيتات توفير الوحدات، في إطار خطة الدولة لمعالجة ملف الإيجار القديم وتوفير بدائل مناسبة للمستحقين.


