شهدت محافظة الإسكندرية تطورًا جديدًا في القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام، بعدما قررت نيابة المنتزه أول حبس محامية متهمة بقتل والدتها داخل مسكن الأسرة بمنطقة سيدي بشر قبلي لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وذلك عقب انتهاء جلسة استجواب مطولة اعترفت خلالها بارتكاب الواقعة، وفقًا لما ورد في محاضر التحقيقات الأولية.
كما أصدرت النيابة قرارًا باستعجال تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها، إلى جانب تقارير الأدلة الجنائية، في إطار استكمال التحقيقات والوقوف على جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه نتائج الفحص الفني والتحقيقات.
وبحسب المعلومات الأولية، استمرت جلسة استجواب المتهمة قرابة ثماني ساعات، واجهتها خلالها النيابة بما توصلت إليه التحريات الأمنية ونتائج معاينة مسرح الواقعة، إضافة إلى الأدلة التي جُمعت من داخل الشقة. وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، وأرجعت ذلك إلى خلافات أسرية ممتدة على مدار سنوات، فيما تواصل جهات التحقيق فحص أقوالها ومطابقتها مع الأدلة الفنية.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي قسم شرطة المنتزه أول بلاغًا من عدد من سكان أحد العقارات بمنطقة سيدي بشر قبلي، أفاد بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة سكنية. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفتح الشقة، عُثر على جثمان سيدة داخل المسكن، وتم التعامل مع الواقعة وفقًا للإجراءات القانونية، قبل أن تبدأ الأجهزة الأمنية أعمال الفحص والتحري لكشف ملابساتها.
ومع تكثيف جهود البحث، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجود المتهمة داخل شقة بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، حيث جرى ضبطها ونقلها إلى محافظة الإسكندرية لاستكمال التحقيقات أمام النيابة المختصة.
وتواصل النيابة العامة مباشرة التحقيقات، في انتظار نتائج تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، التي تُعد من العناصر الأساسية في تحديد تفاصيل الواقعة والوقوف على أسبابها وظروفها، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن القضية وإحالتها إلى المحكمة المختصة إذا اكتملت أركان الاتهام.
وتؤكد الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن النتائج النهائية ستتحدد في ضوء ما تنتهي إليه التقارير الفنية والأدلة الرسمية، مع التأكيد على أن المتهمة تظل خاضعة للإجراءات القانونية حتى يصدر حكم قضائي نهائي في القضية.


