أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع شركة «شيفرون» العالمية تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي في منطقة نرجس بالبحر المتوسط، في خطوة جديدة لدعم جهود تقييم موارد الغاز بالمنطقة وتسريع خطط استغلال الاكتشاف تجاريًا.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، بدأت أعمال حفر البئر في مايو الماضي، بالتعاون بين شركة شيفرون وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، واستهدفت تقييم مدى امتداد اكتشاف نرجس، الذي تم الإعلان عنه عام 2022، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق بالمنطقة.
وأظهرت نتائج أعمال الحفر تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها من خلال بئر «نرجس 1»، فضلًا عن اكتشاف طبقة إضافية تحتوي على الغاز وتتمتع بخصائص جيولوجية جيدة، وهو ما يعزز فرص مواصلة الدراسات الفنية لتحديد حجم الموارد القابلة للاستغلال.
ووصل العمق النهائي للبئر إلى أكثر من 5 آلاف متر، فيما كشفت عمليات التقييم عن وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 مترًا، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة أعمال التقييم ودراسة فرص تنمية الاكتشاف خلال الفترة المقبلة.
وتأتي نتائج بئر «نرجس 2» ضمن توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو الإسراع في تقييم الاكتشافات غير المنماة، والعمل على تحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يسهم في دعم معدلات الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية والغازية في مصر.
كما تستهدف أعمال الاستكشاف في منطقة نرجس التوسع في دراسة التكوينات الجيولوجية الواعدة، خاصة تلك التي تقع في أعماق كبيرة وتتميز بارتفاعات في درجات الحرارة والضغوط، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة لتعزيز قاعدة الموارد الغازية في البحر المتوسط.
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد شهد في مايو الماضي بدء أعمال الحفر في بئر «نرجس 2» على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكدًا أهمية الإسراع في تقييم اكتشافات الغاز غير المنماة وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للمنطقة.
وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة نرجس، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة» الإماراتية، وشركة «ثروة للبترول» المصرية، في إطار جهود مشتركة لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وتعكس النتائج الجديدة أهمية منطقة نرجس ضمن خري الاستكشافات الغازية المصرية، خاصة مع استمرار عمليات التقييم الفني للموارد المكتشفة، تمهيدًا لاتخاذ قرارات بشأن أفضل السبل لتنمية هذه الموارد والاستفادة منها اقتصاديًا خلال الفترة المقبلة.



